السيد محمد باقر الصدر
427
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
المرتبطة بسائر الكتب الأخرى ، أي تسعة وتسعين ألف وتسعمائة وتسع وتسعين قيمة احتمالية ، من مجموع مائة ألف قيمة احتمالية ، وهذا يعني : أنّ هذا الكتاب الذي أخذناه يشكّل محوراً لتجمّع عدد كبير من القيم الاحتمالية يستوعب كلّ قيم العلم الاحتمالية سوى قيمة واحدة . ولكنّ هذا التجمّع - رغم ذلك - لا يمكن أن يؤدّي إلى تحوّل القيمة الاحتمالية الكبيرة الناتجة عنه إلى يقين ، وفناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة ؛ لأنّ هذا التجمّع ليس في الحقيقة إلّاتعبيراً عن الجزء الأكبر من قيمة علمنا المفترض بوجود نقصان في كتاب واحد من كتب المكتبة ، وكلّ كتاب في المكتبة يحظى احتمال عدم النقصان فيه بجزء من قيمة هذا العلم ، يساوي ذلك الجزء تماماً ؛ لأنّه يشكّل محوراً لتجمّع مماثل . ففي هذه الحالة لا يمكن لذلك الجزء من العلم الذي يمثّله التجمّع - مهما كان كبيراً - أن يؤدّي إلى فناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة لمحور التجمّع ؛ لأنّه إذا أدّى إلى ذلك في أيّ محور من محاور التجمّع فإمّا أن يؤدّي إلى فناء القيمة الاحتمالية الصغيرة المضادّة لجميع محاور التجمّع ، أو يؤدّي إلى ذلك في محور دون محور ، وكلاهما مستحيل . أمّا الأوّل : فلأ نّه يعني إفناء التجمّع لنفسه وزوال العلم رأساً ؛ لأنّ التجمّع ليس إلّاجزءاً من العلم ، فإذا فنت كلّ القيم الاحتمالية الصغيرة المضادّة لمحاور التجمّع فقد فنت كلّ القيم الاحتمالية المائة ألف ؛ لأنّ كلّ واحدة منها هي ضدّ أحد محاور التجمّع ، وإذا فنت كلّ القيم الاحتمالية المائة ألف فقد فنى العلم نفسه ، وبالتالي تلاشت كلّ التجمّعات التي تعبّر عن أجزاء من هذا العلم . وأمّا الثاني - وهو أن يؤدّي التجمّع إلى فناء القيمة الاحتمالية المضادّة في محور واحد دون سائر المحاور - : فهذا أيضاً مستحيل ؛ لأنّ التجمّع ليس إلا